أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
228
تهذيب اللغة
قلت : والفُرْس إذا استصْوبوا فعل إنسان ، قال : جُوهْ جُوْه . باب الهاء والشين [ هش ] هشّ : قال الليث : الهَشُّ من كل شيء فيه رخاوة ، يقول : هَشَّ الشيء يَهَش هَشَاشَةً ، فهو هَشٌّ هَشِيشٌ . وفي حديث عمر أنه قال : هَشِشْتُ يوماً فَقَبَّلْتُ وأنا صائم ، فسألتُ عنه النّبي صلى اللَّه عليه وسلّم . قال شمر : هَشِشْتُ ؛ أي : فَرِحْتُ واشتهيتُ ؛ وقال الأعشى : أضحى ابنُ ذِي فائشٍ سَلَامَةُ ذو ال * تَفْضَالِ هَشّاً فُؤَادُه جَذِلَا قال الأصمعي : هَشّاً فؤادُه ، أي : خفيفاً إلى الخير . قال : ورجل هَشٌّ إلى إخوانه . والهُشاشُ والأشاش ، واحد . قال : والهَشٌّ : جَذْبُك الغُصْنَ من الشجر إليك . أبو عمرو عن الأصمعي : هَشِشْتُ للمعروف أَهَشُّ هَشّاً وهَشَاشَةً : إذا اشتهاه . وهَشَشْتُ أَهِشُّ هُشُوشةً : إذا صرت خَوَّاراً ضعيفاً ، وإنه لهش المكْسَرِ والمكْسِرِ : إذا كان سهلَ الشأن في طلب الحاجة . وقد هشَشْتُ أَهُشَّ هَشّاً : إذا خبط الشَّجَرَ فألقاه لِغَنَمِه . وقال الفرَّاء في قوله جلَّ وعزَّ : ( وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ) [ طه : 18 ] أي : أَضْرِبُ بها الشجر اليابِس ليسقُطَ ورقُها فترعاه غنمه . قلت : والقول ما قاله الأصمعي والفرّاء في هشّ الشجر بالعصا ، لا ما قاله الليث أنه جذبُ الغصْن من الشجر إليك . وقال ابن الأعرابّي : هَشّ العُودُ هُشُوشاً : إذا تكسّر ، وهشّ للشَّيءِ يَهَشُّ : إذا سُرَّ به وفرِح . وفَرَسٌ هَشُّ العِنان : خفيفُ العِنان . وقال شمر : هَاشَ بمعنى هَشَّ ؛ وقال الراعي : فَكَبَّر للرُّؤيا وهاشَ فُؤادُه * وبَشَّرَ نَفْساً كان قَبْلُ يَلُومُها قال : هاشَ : طرب ؛ أنشد أبو الهيثم في صفة قِدْر : وحَاطِبَانِ يَهُشَّانِ الهَشِيمَ لها * وحَاطِبُ اللَّيلِ يَلْقَى دُونهَا عَنَنَا يَهُشّان الهشيم : يكسرانه للقدر . وقِرْبَة هشّاشة : يسيل ماؤها لرقّتها ، وهي ضد الوكيعة ؛ وأنشد أبو عمرو لطلْق بن عدي : كأَنَّ ماءَ عِطْفِه الجَيَّاشِ * ضَهْلُ شِنَانِ الحَوَرِ الهَشَّاشِ الضهل : الماء القليل ، والحور : الأديم . وفَرَسٌ هشٌّ : كثير العَرق ، واستهشَّني أمرُ كذا فهشِشْتُ له ؛ أي : استخفّني فخففت له . وقال أبو عمرو : الهشيش : الرجل الذي يفرح إذا سألته ، يقال : هو هاشٌّ عند السؤال ، وهشيش ورائح ومرتاح وأرْيحيّ . قال أبو عمر : الخيل تُعلف عند عَوَز العَلَفِ ، هشيشَ السمك . قال : والهشيش لخيول أهلِ الأسيافِ خاصةً قال : وقال النمر بن تَوْلَب : والخَيْلُ في إطْعَامِها اللَّحْمَ ضَرَرْ * نُطعِمُها اللحمَ إذا عَزَّ الشَّجَرْ